Members' Area Search Site Map Contact Us Index

يستند الفريق في تحليله للانشطة الاقتصادية المختلفة على الإطار النموذجي الذي قام بتطويره البروفيسور مايكل بورتر من جامعة هارفارد، ويتكون هذا النموذج من أدوات تساعد في التحليل أهمها الماسة الصناعية وخريطة العنقود الصناعي ونموذج القوى الخمس، والتي من شأنها تحديد نقاط الضعف والقوة في الصناعة ومدى قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

 

نموذج الماسة الصناعية:

 

تتكون الماسة الصناعية من أربعة أطراف، الطرف الأول هو محور الطلب ويتم التركيز هنا على نوعية الطلب وتخصصه فكلما ارتقى نوع الطلب اثر هذا إيجابياً على استراتيجية الصناعة وعوامل الإنتاج. أما الطرف الثاني فهو الصناعات المساندة والتي لها صلة بالصناعة قيد البحث، ويتم التركيز هنا على وجود أو عدم وجود الصناعات المساندة وعلى عمق واتساع خريطة العنقود الصناعية فالصناعة المساندة لها أهمية كبيرة في تكامل الصناعة ككل وجعلها منافسة عالمياً.  والطرف الثالث هو محور مدخلات الإنتاج فبالإضافة للاهتمام بالكم يتم التركيز على نوعية ومدى تخصص عناصر الإنتاج.  أما الطرف الرابع فيتم من خلاله دراسة استراتيجيات الشركات ومستويات التركيز في الصناعة وهيكلها كما يتم دراسة المناخ التنافسي للصناعة. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى دور الحكومة والذي يتمثل في إيجاد بيئة قانونية وتجارية مستقرة وملائمة للاستثمار والتجارة. فعلى الحكومة يقع عاتق إنشاء مراكز تدريب متخصصة، وتأسيس برامج أبحاث في الجامعات للتعاون بين العنقود والجامعات، ودعم نشاطات جمع المعلومات وترتيبها وتحسين المواصلات والاتصالات والبنية التحتية من اجل تحسين شبكات التوزيع خاصة إذا ما كان هناك طلب متخصص. هذا وتعمل الماسة عندما تتفاعل عناصرها مع بعضها البعض بشكل ديناميكي، حيث أن أي ضعف في أي عنصر من عناصرها يضعف الماسة ككل، وبالتالي التأثير على المناخ التنافسي السائد بشكل عام.

 

خريطة العنقود:

 

يتلازم مفهوم العنقود مع مبدأ التنافسية، حيث من شأن النظر إلى الصناعة كعنقود، أن يحدد مدى تنافسية الصناعة من خلال تحديد أماكن الضعف والخلل وأماكن القوة والفرص في الصناعة وما يحيط بها من نشاطات داعمة لها ومرتبطة بها، سواءً من خلال التكامل الأمامي أم الخلفي.

 

فالعنقود كما تعرفه الأدبيات الاقتصادية هو تجمع يضم مجموعة من الشركات التي تجمع بينها عوامل مشتركة كاستخدام تكنولوجيا متشابهة أو الاشتراك في القنوات التسويقية ذاتها أو الاستقاء من وسط عمالة مشترك أو حتى الارتباط بعلاقات أمامية وخلفية فيما بينها.  ويضم هذا التجمع كذلك مجموعة من المؤسسات المرتبطة به والداعمة له، والتي يعتبر وجودها ضرورة لتعزيز تنافسية أعضاء التجمع كالجامعات والمعاهد التعليمية. ولتحديد طبيعة العلاقات بين الصناعات الداعمة والمرتبطة والصناعة الرئيسة- فيما إذا كانت قوية أو ضعيفة أو بحاجة إلى تحسين- يتم الاستعانة بخريطة العنقود.  حيث نتوصل من خلالها إلى بيان المدخلات الصناعية وطريقة أو طرق التصنيع والصناعات المساندة والمرتبطة بالصناعة الرئيسة والتي هي مدار البحث.  كما تساعد في بيان العلاقات بين هذه العناصر، إذ كلما ازداد التفاعل بين عناصر الصناعة دلت الخريطة على أن هذه الصناعة قادرة على بناء ميزة تنافسية عالية.

 

كما ويتجاوز مفهوم خريطة العنقود فكرة التجمع المجردة إلى إرادة حقيقية للتعاون والتنسيق بين عناصر السلسلة المختلفة تؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق ربحية أعلى للجميع، من خلال خلق وسط من المنافسة التي تؤدي إلى رفع الإنتاجية. وهي الفكرة التي تقف في جوهرها في وجه النظرة التقليدية للصناعة، والمتمثلة بالقطاع الذي يشمل جميع الصناعات ذات الإنتاج النهائي المتشابه، والمرتبط غالباً بالتردد في التنسيق والتعامل بين المتنافسين والاعتماد الأكبر على الدعم والحماية الحكومية دون غيرها.

 

وربما كان أحد أهم عوامل نجاح العناقيد في كونها تكفل وجود موردين محليين لمدخلات الإنتاج وبكلف أقل نسبيا من استيرادها مما يؤثر إيجاباً على منافسة الصناعة في السوق المحلي والعالمي. حيث أنه وكلما اتجهت الصناعات الداعمة والمرتبطة إلى إنتاج أجزاء محددة ومتخصصة من مدخلات الإنتاج، كان لها دور أكبر في مساعدة الصناعة الرئيسة على التطور والمنافسة عالمياً.

 

ومن الجدير بالذكر أن العنقود كما تم تعريفه سابقاً قد يكون الشكل الأكثر نضجاً للعمل التكاملي ما بين المؤسسات العاملة في اقتصاد ما، في حين يمكن أن توجد أشكال أخرى للتجمعات الصناعية تشكل في جوهرها عنقوداً محتملاً (مثال ذلك العنقود المحتمل للتقانة الحيوية في العديد من مناطق العالم شاملاً كل من النشاطات المتعلقة بالصيدلة، البيولوجيا، والكيمياء) وهي الأشكال التي تعد من زاوية عملية الأكثر أهمية لواضعي السياسة في الدول النامية.  فمعرفة ما يمكن أن يكون عنقوداً ودراسة الظروف المحيطة به ستسهم بشكل فاعل في توجيه السياسات التنموية، لحفزه للانتقال إلى عنقود ناضج.

 

ويذكر أن العناقيد في العادة تتخذ صبغة مكانية بتركزها في مكان جغرافي واحد، وهو ما يطلق عليه بالعنقود المكاني (أو الإقليمي)  (مثال ذلك صناعة الكمبيوتر والخدمات ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات في Silicon Valley) حيث تعتمد درجة تركز العناقيد إلى حد ما على مدى تطور وسائل النقل والاتصالات، الأمر الذي يتوقع معه أن يكون للتطور الكبير في مجال الاتصالات أثر على هذه الظاهرة، وخصوصاً في الصناعات القائمة على المعرفة كصناعة تكنولوجيا المعلومات والخدمات المرتبطة بها. 

 

القوى الخمسة:

 

يعد نموذج القوى الخمسة احد الأدوات الأساسية اللازمة لتحديد مدى ربحية النشاط الاقتصادي وذلك من خلال دراسة وتحليل خمسة عوامل هي: القوة التفاوضية للمشترين، تهديد دخول سلعة بديلة، المنافسة بين المتنافسين الحاليين، القوة التفاوضية للمزودين، وتهديد دخول منافس جديد. فعلى سبيل المثال، فان ربحية الصناعة تقل إذا كانت القوة التفاوضية للمشترين ضعيفة. 

 

سلسلة القيمة:

 

تمثل سلسلة القيمة لمؤسسة الأعمال نظاماً مترابطاً ومتكاملاً من الأنشطة الإنتاجية التي تسهم في إنتاج السلع والخدمات. حيث أن الترابط المتسلسل ما بين هذه الأنشطة يؤدي إلى التأثير على بعضها البعض من خلال الكلفة و مدى فاعلية إنتاجها. ومن المهم جداً أن توفق المؤسسة ما بين هذه الأنشطة بالطريقة الأمثل بالتوافق مع استراتيجيتها لتحقيق ميزتها التنافسية.