![]() |
![]() |
|||
|
|
||||
![]()
للدخول في الحلقة المنتجة وإحداث تغيير نحو المزيد من الازدهار والنمو لابد من إدراك واستيعاب، بل والإيمان بأن من حق كل مواطن أن يتمتع بمستوى معيشة مرتفع، وأن النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وجهان لعملة واحدة، في ظل عالم يتغير بشكل سريع، فلا وجود لعالم أول وعالم ثالث، أو دول متقدمة وأخرى نامية، أو شمال وجنوب، وإنما هناك عالم سريع وعالم بطيء في زمن انتقلت فيه المنافسة من إطار المكان إلى الفضاء التخيلي حيث لا حدود سياسية يمكن أن تقف في وجه التجارة الإلكترونية أو الإنترنت. وهكذا باتت الثروة الحقيقية نتاج سعة الأفق، والتي من المفترض أن تغرس في الأفراد من خلال التعليم الأساسي والأولي، حيث تبرز الحاجة لإعادة تعريف معدل محو الأمية الذي لم يعد مقتصراً على معرفة الكتابة والقراءة فقط بل مدى القدرة على التحليل والإبداع، والتعامل مع الكثير من المستجدات كاستخدام الحاسب الآلي وشبكة المعلومات (الإنترنت). وفي ظل هذه التغيرات، لا بد من إعادة توزيع الأدوار ليعطى القطاع الخاص دور القيادة دون أن تنسحب الحكومة تماماً من الساحة، حيث لا زال يقع على عاتقها أن تدعم القطاع الخاص وأن تفعل كل ما من شأنه أن يؤدي إلى مساعدته باستثناء إعاقة المنافسة. و بذات الوقت فان على القطاع الخاص أن يستثمر كل طاقاته للوصول إلى مزيد من المعرفة عن حاجات السوق والزبائن والمنتجات ذات النوعية والجودة العالية، وكل ما من شأنه أن يرفع من إنتاجيته ذلك أن الحقيقة التي لا بد من إدراكها هو أن التنافسية هي الإنتاجية.
ولتحقيق قدرة تنافسية عالية لا بد من تبني الاستراتيجية المناسبة التي تعتمد على ترجمة الخيارات والخطط التي يتم تبنيها من قبل الشركات إلى عمل فوري ومنتج، إضافة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية بالاستغلال الأمثل لمدخلات الإنتاج (العمالة، ورأس المال، والمواد الخام، والطاقة، والمعرفة، …)بهدف الوصول إلى منتَج عالي الجودة وبأقل كلفة ممكنة، وبالتالي فان من شأن الشركات العاملة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية والتي تتمتع بكفاءة عالية أن تكون رائدة في المنافسة.
|
||||